السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
189
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
ومنها : شك كل من الإمام والمأموم في الركعات مع حفظ الأخر ، فإنه يرجع الشاك منهما إلى الأخر . ولا يجري الحكم في الشك في الافعال ( 1 ) ، والظان منهما يرجع إلى المتيقن ( 2 ) ، بل لا يبعد رجوع الشاك إلى الظان . وإذا كان الإمام شاكا والمأمومون مختلفين في الاعتقاد لم يرجع إليهم . نعم لو كان بعضهم شاكا وبعضهم متيقنا رجع إلى المتيقن منهم ، بل يرجع الشاك منهم بعد ذلك إلى الإمام إذا حصل له الظن ، وأما مع عدم حصوله له ففيه اشكال لا يترك الاحتياط ( 3 ) بالرجوع ثم إعادة الصلاة بعد تمامها . ( مسألة : 4 ) إذا عرض الشك لكل من الإمام والمأموم ، فإن اتحد شكهما عمل كل منهما عمل ذلك الشك ، كما أنه لو اختلف شكهما ولم يكن بين شكيهما رابطة - كما إذا شك أحدهما بين الاثنتين والثلاث والأخر بين الأربع والخمس - ينفرد المأموم ويعمل كل منهما عمل شكه ، وأما إذا كان بينهما رابطة وقدر مشترك - كما إذا شك أحدهما بين الاثنتين والثلاث والأخر بين الثلاث والأربع - فإن الثلاث طرف شك كل منهما يبنيان على ذلك القدر المشترك ، لان ذلك قضية رجوع الشاك منهما إلى الحافظ ، حيث إن الشاك بين الاثنتين والثلاث معتقد بعدم الأربع وشاك في الثلاث والشاك بين الثلاث والأربع معتقد بوجود الثلاث وشاك في الأربع ، فالأول يرجع إلى الثاني في تحقق الثلاث والثاني يرجع إلى الأول في نفي الأربع ، فينتج بناءهما على الثلاث ، والأحوط مع ذلك إعادة الصلاة . نعم يكتفى في تحقق الاحتياط في الأول ( 4 ) البناء على الثلاث والإتيان بصلاة الاحتياط . ومنها : الشك في ركعات النافلة ، سواء كانت ركعة كصلاة ( 5 ) الوتر أو ركعتين
--> ( 1 ) بل الجريان أيضا لا يخلو عن وجه إذا كان الشك في فعلهما معا . ( 2 ) بل الظان يعمل بظنه والشاك يرجع إليه . ( 3 ) بل الاحتياط في الفرض عدم الرجوع وتعين العمل بالشك . ( 4 ) وكذا في كل من كان رجوعه إلى الأخر موافقا لوظيفة شكه ، فيكفيه في الاحتياط العمل بها بعد الرجوع والإتمام . ( 5 ) الاحتياط فيها الإعادة .